Magazines cover a wide subjects, including not limited to fashion, lifestyle, health, politics, business, Entertainment, sports, science,
Sign up to get update about us. Don't be hasitate your email is safe.
Subtotal: $4398.00
View cart Checkout
حيث كانت المفاجئة، أن غالبية النساء اليمنيات لا يتذمرن من الوقت المهدور في المطبخ على حساب التزاماتهن الأخرى، فأظهرت نتائج الاستبيان أن النصف منهن راضيات عن الوقت الذي يقضينه في المطبخ خلال شهر رمضان، وإحداهن ذكرى القادري، 29 عامًا، من محافظة لحج، أم لطفل وطفلة، والتي تعتبر ضمن قلة قليلة من النساء اللواتي يستقبلن رمضان دون تذمر أو قلق من عمل المطبخ وغسيل الأواني، فالأمر يحتاج لقليل من التنظيم وترتيب الوقت -حد قولها- حتى لا تشعر بالتقصير في مهامها.
استطاعت قادري، أن تنظم وقتها بين عملها في إحدى المنظمات، والمطبخ خلال فترة رمضان، والعناية بأسرتها الصغيرة. تقول: "ارجع من الشغل الساعة ثلاث وابدأ احضر للفطور أقل شيء صنفين من المقليات والشوربة والمهلبية الطبق المفضل لزوجي، أخلص على وقت الاذان نفطر ونصلي وارجع أجهز العشاء بعدين نتعشى وارفع المطبخ واصلي التراويح وأخذ قيلولة لمدة ساعة، واخصص بقية وقتي لأطفالي وزوجي حتى موعد إعداد السحور، وفور الانتهاء من صلاة الفجر أنام مباشرة عشان أصحى على موعد الدوام".
وخلص الاستبيان، إلى أن زيادة بقاء النساء في المطبخ خلال شهر رمضان عن أيام الفطر، متوسطة وبنسبة 48 %، فيما ارجعن 7.6 % أنه لا توجد أي زيادة.
وتبدأ ابنة حضرموت نسمه عبيد، 34 عامًا، موظفة في شركة، وأم لثلاثة أطفال، مباشرة بعد عودتها من الدوام نحو الثالثة عصرًا، بإعداد المأكولات التي يشتهيها أفراد عائلتها في رمضان، هي على عكس ذكرى تشكو من ضيق الوقت، تقول: "المطلوب خلال ثلاث ساعات إعداد الشوربة والمقليات والحلى، بالكاد أتمكن من تحضيرها على الوقت"، وتضيف: "أما بعد الإفطار فأواصل رحلتي في المطبخ، حيث أجد نفسي منهمكة في غسل الصحون والنظافة، ثم أذهب بعد ذلك إلى الفراش كالميتة قبل أن تبدأ رحلة السحور".
وتقضي سبع من عشر نساء يمنيات من ساعتين إلى خمس ساعات يوميًا في المطبخ، فيما تقضي أربعة وأربعين امرأة أكثر من عشر ساعات، بحسب ما أظهرت نتائج التحليل الذي شاركت فيه 42.5 ٪ من الأمهات، 40.6 % زوجات، وهذا ما يدل أن المسؤولية تقع على عاتقهن بشكل أكبر، ثم يأتي دور الابنة والأخت بنسبة أقل، بعد أن أظهرت النتائج أنهن يقضين ساعتين وأقل في المطبخ خلال الشهر الكريم.
لم تثبت نتائج التحليل أن قضاء النساء لساعات طويلة بالمطبخ مرتبطة بالعدد الكبير لأفراد الأسرة، فمن بين 537 امرأة 40 % عدد أفراد أسرتهن في حدود خمسة أفراد، و35 % تتراوح عدد أفراد أسرتهن ما بين 5 إلى 10 أفراد.
وتستعد بشرى فاروق، 41 عامًا، ربة بيت من عدن، مبكرًا لإعداد مختلف أصناف المأكولات لأسرتها المكونة من 7 أفراد، خاصة التي تأخذ وقتاً طويلًا في إعدادها مثل "السمبوسة والعتر والباجية" وتقوم بتخزينها في الثلاجة إلى حين استخدامها في شهر رمضان. خبرة الأعوام الماضية جعلت بشرى تلجأ لفرزنة الطعام، بحيث أصبح الوقت الذي تقضيه في المطبخ خلال شهر رمضان تقريباً هو نفسه في أيام الفطر.
وكانت النتيجة الأبرز في نتائج الاستبيان، أن أكثر من ثلثي النساء اليمنيات، دفعهن الشعور بالواجب للبقاء في المطبخ لوقت أطول خلال شهر رمضان لتحضير ما لذ وطاب من أصناف الطعام، وجاء الشعور بالرغبة كنتيجة ثانية، فيما تعتبر تسع من النساء أن إرضاء الزوج هو ما دفعها للبقاء وقتاً أطول.
صحفية متخصصة في كتابة القصة الإنسانية. مدرسة في كلية الإعلام بجامعة عدن. ومدربة في الدراية الإعلامية والمعلوماتية